Skip to main content
Back to Blog
سلسلة العقود ١٩ يوليو ٢٠٢٦ 11 min read

التعويض عن الإخلال بالعقد في القانون السوري

التعويض عن الإخلال بالعقد في القانون السوري الشروط والنطاق وتقدير المحكمة لا تكتمل الحماية القانونية للعقد بمجرد إلزام المتعاقدين بتنفيذ ما اتفقوا عليه، بل تمتد إلى جبر الضرر الذي يصيب أحد الأطراف عندما يمتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزامه،

التعويض عن الإخلال بالعقد في القانون السوري

الشروط والنطاق وتقدير المحكمة

لا تكتمل الحماية القانونية للعقد بمجرد إلزام المتعاقدين بتنفيذ ما اتفقوا عليه، بل تمتد إلى جبر الضرر الذي يصيب أحد الأطراف عندما يمتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزامه، أو يتأخر في الوفاء به، أو ينفذه بصورة ناقصة أو معيبة.

ومن هنا تبرز أهمية التعويض عن الإخلال بالعقد بوصفه إحدى أهم النتائج المترتبة على المسؤولية العقدية في القانون السوري. فالتعويض لا يُقصد به معاقبة المدين، وإنما إعادة التوازن الذي اختل بسبب عدم تنفيذ العقد، ووضع الدائن – قدر الإمكان – في المركز المالي الذي كان سيصبح فيه لو نُفذ الالتزام على الوجه الصحيح.

ويعرض هذا المقال مفهوم التعويض العقدي، وشروط استحقاقه، والعناصر التي تدخل في تقديره، والحدود التي يضعها القانون المدني السوري للمطالبة به.

ويركز المقال على أربعة محاور رئيسية: شروط استحقاق التعويض، نطاق الضرر القابل للجبر، سلطة القاضي في تقدير التعويض، والأدلة العملية التي تعزز المطالبة به أمام القضاء.


ما المقصود بالتعويض عن الإخلال بالعقد؟

التعويض العقدي هو المبلغ أو الأداء الذي يُحكم به لمصلحة الطرف المتضرر لجبر الضرر الناتج عن إخلال الطرف الآخر بالتزام ناشئ عن عقد صحيح.

وقد يكون الإخلال بالعقد في صورة:

  • عدم تنفيذ الالتزام كلياً.

  • التأخر في التنفيذ.

  • التنفيذ الجزئي.

  • التنفيذ المعيب أو المخالف للمواصفات.

  • مخالفة التزام تابع، مثل السرية أو عدم المنافسة أو التعاون.

  • الامتناع غير المشروع عن استكمال العقد.

ولا يقف أثر هذه الصور عند وصف الإخلال فحسب، بل يترتب عليها تحديد نوع الحماية المناسبة للدائن: فقد يطلب التنفيذ العيني إذا بقي ممكناً ومجدياً، أو ينتقل إلى التعويض عندما يتعذر التنفيذ أو لا يكفي وحده لجبر الضرر.


الأصل هو التنفيذ العيني

الأصل في القانون المدني السوري أن يُجبر المدين، بعد إعذاره، على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً.

ويجوز الانتقال إلى التعويض النقدي عندما يصبح التنفيذ العيني مستحيلاً، أو يكون مرهقاً للمدين بصورة غير متناسبة، شريطة ألا يؤدي العدول عنه إلى إلحاق ضرر جسيم بالدائن.

فعلى سبيل المثال، إذا تعهد مقاول بإصلاح عيب محدد في البناء، فإن الأصل مطالبته بإزالة العيب. أما إذا أصبح الإصلاح مستحيلاً أو غير مجدٍ، فقد يحكم للدائن بالتعويض عن الضرر الناتج عنه.


متى يستحق الدائن التعويض؟

لا يُحكم بالتعويض لمجرد الادعاء بوجود إخلال، وإنما يشترط عادةً توافر عناصر المسؤولية العقدية، وهي:

أولاً: وجود عقد صحيح

يجب أن يكون هناك عقد صحيح ونافذ يربط بين الطرفين.

فإذا لم يوجد عقد، أو كان العقد باطلاً، فلا تقوم المسؤولية العقدية، وإن كان من الممكن بحث المسؤولية التقصيرية أو رد غير المستحق بحسب طبيعة الواقعة.

ثانياً: وقوع إخلال عقدي

يجب أن يثبت أن المدين لم ينفذ التزامه، أو تأخر في تنفيذه، أو نفذه على نحو لا يتفق مع العقد.

ولا يشترط دائماً أن يكون الإخلال كلياً، بل يكفي أن يكون مؤثراً في مصلحة الدائن.

ثالثاً: تحقق الضرر

لا تعويض من دون ضرر.

فإذا خالف المدين العقد دون أن ينشأ عن مخالفته ضرر محقق، فلا يكون هناك محل للحكم بالتعويض، ولو كان من الممكن طلب التنفيذ أو الفسخ بحسب الأحوال.

رابعاً: العلاقة السببية

يجب أن يكون الضرر نتيجة مباشرة وطبيعية للإخلال.

فإذا ثبت أن الضرر نشأ عن سبب آخر لا علاقة له بتصرف المدين، انتفت المسؤولية بقدر هذا السبب.


ويتحمل الدائن، كقاعدة عامة، عبء إثبات الإخلال والضرر والعلاقة السببية ومقدار التعويض المطالب به، بينما يستطيع المدين دفع مسؤوليته بإثبات الوفاء أو السبب الأجنبي أو مساهمة الدائن في وقوع الضرر أو تفاقمه.

ما أنواع الضرر القابل للتعويض؟

يشمل التعويض في القانون السوري نوعين رئيسيين من الضرر:

أولاً: الخسارة اللاحقة

وهي ما نقص فعلياً من أموال الدائن بسبب الإخلال.

ومن أمثلتها:

  • تكاليف إصلاح الأعمال المعيبة.

  • شراء البديل بسعر أعلى.

  • نفقات التخزين أو النقل الإضافية.

  • المبالغ المدفوعة للغير بسبب تأخر التنفيذ.

  • تلف المواد أو المعدات.

  • المصروفات التي اضطر الدائن إلى تحملها للحد من الضرر.


ثانياً: الكسب الفائت

وهو الربح الذي كان من المتوقع أن يحققه الدائن لولا إخلال المدين.

ومن أمثلته:

  • أرباح مشروع توقف بسبب عدم توريد المعدات.

  • العائد الذي فات على المشتري بسبب عدم تسليم العقار في الموعد.

  • خسارة صفقة لاحقة مرتبطة بتنفيذ العقد الأصلي.

  • حرمان الشركة من تشغيل منشأة أو خط إنتاج.

إلا أن الكسب الفائت لا يُفترض، وإنما يجب إثباته بدرجة كافية من الجدية والاحتمال، ولا يكفي الاستناد إلى توقعات نظرية أو أرباح بعيدة الاحتمال.

وقد نص القانون المدني السوري على أن التعويض يشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية لعدم الوفاء أو التأخر فيه.


الضرر المباشر والضرر غير المباشر

وبناءً على ذلك، لا يكفي أن يثبت الدائن وقوع خسارة بعد الإخلال، بل يجب أن يثبت أن هذه الخسارة كانت نتيجة مباشرة وطبيعية له، وأنها لم تكن قابلة للتفادي ببذل جهد معقول.

وبناءً عليه، قد يُرفض التعويض عن:

  • الأضرار البعيدة أو غير المألوفة.

  • الخسائر التي كان بإمكان الدائن تجنبها.

  • الأضرار الناتجة عن تقاعس المتضرر عن اتخاذ تدابير معقولة.

  • النتائج التي لا تربطها بالإخلال علاقة سببية مباشرة.

وهذا يعني أن الدائن ملزم عملياً بالحد من تفاقم الضرر، ولا يجوز له ترك الخسارة تتزايد ثم تحميل المدين كامل نتائجها.


الضرر المتوقع وقت التعاقد

في المسؤولية العقدية، لا يلتزم المدين – إذا لم يرتكب غشاً أو خطأ جسيماً – إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة عند إبرام العقد.

فالمتعاقد يتحمل النتائج العادية والمتوقعة للإخلال، لكنه لا يتحمل عادةً نتائج استثنائية لم يكن يعلم بها وقت التعاقد.

فعلى سبيل المثال، إذا تأخر المورد في تسليم جهاز عادي، فلا يسأل بالضرورة عن خسارة صفقة ضخمة أبرمها المشتري مع طرف ثالث، إلا إذا كان المورد قد أُبلغ بهذه الصفقة وبأهمية موعد التسليم عند توقيع العقد.

أما إذا ثبت الغش أو الخطأ الجسيم، فقد يتسع نطاق التعويض ليشمل الضرر المباشر ولو لم يكن متوقعاً عادة عند التعاقد.


التعويض عن الضرر الأدبي

لا يقتصر التعويض في القانون المدني السوري، من حيث الأصل، على الضرر المالي، إذ قد يشمل الضرر الأدبي متى كان ثابتاً ومتصلاً بالإخلال اتصالاً مباشراً وتوافرت شروط الحكم به.

وقد ينشأ الضرر الأدبي عن المساس بالسمعة أو الاعتبار أو المشاعر أو المركز الاجتماعي، متى كان الضرر ثابتاً وله صلة مباشرة بالإخلال محل الدعوى.

إلا أن التعويض الأدبي في المنازعات العقدية يحتاج إلى إثبات واضح، ولا يُحكم به تلقائياً لمجرد وجود خلاف أو تأخر في التنفيذ.


هل يشترط إعذار المدين؟

الأصل أن يُعذر المدين قبل مطالبته بالتعويض عن التأخير، وذلك بتوجيه إنذار أو مطالبة رسمية تطلب منه تنفيذ الالتزام خلال مهلة محددة.

وتظهر أهمية الإعذار في أنه:

  • يثبت مطالبة الدائن بالتنفيذ.

  • يحدد تاريخ بدء التأخير.

  • يمنح المدين فرصة أخيرة للوفاء.

  • يمهد للمطالبة بالتعويض أو الفسخ.

وقد يُعفى الدائن من الإعذار في بعض الحالات، مثل استحالة التنفيذ، أو إذا أصبح التنفيذ غير ذي فائدة، أو إذا نص العقد أو القانون على عدم الحاجة إليه.


كيف يقدّر القاضي التعويض؟

إذا لم يكن التعويض محدداً في العقد أو في نص قانوني، يتولى القاضي تقديره بناءً على ظروف الدعوى والأدلة المقدمة.

ويأخذ القاضي في الاعتبار، من بين أمور أخرى:

  • قيمة الخسارة المحققة.

  • الأرباح الفائتة القابلة للإثبات.

  • جسامة الإخلال.

  • مدة التأخير.

  • طبيعة العقد.

  • سلوك الطرفين.

  • مساهمة الدائن في وقوع الضرر.

  • التدابير التي اتخذها المتضرر للحد من الخسارة.

  • الخبرة الفنية أو المحاسبية عند الحاجة.

والتعويض المدني يهدف إلى جبر الضرر، ولذلك يجب أن يتناسب معه، فلا يكون وسيلة للإثراء ولا عقوبة مالية تتجاوز الخسارة الفعلية.

وتعرّف الموسوعة القانونية السورية التعويض بأنه جزاء المسؤولية المدنية ووسيلة لجبر الضرر، مع التأكيد على أن تقديره يرتبط بمقدار الضرر لا بدرجة العقوبة المستحقة على المسؤول.


دور الخبرة في تقدير التعويض

تُعد الخبرة من أهم وسائل الإثبات في دعاوى التعويض العقدي، وخاصة في:

  • عقود المقاولات.

  • توريد المعدات والآلات.

  • الأعمال الهندسية.

  • حساب الأرباح الفائتة.

  • تقييم عيوب التنفيذ.

  • تحديد تكاليف الإصلاح أو الاستبدال.

  • فحص الحسابات والعقود التجارية.

ولا يُغني التقرير الفني وحده عن إثبات المسؤولية، لكنه يساعد المحكمة على تقدير الضرر وقيمته بصورة موضوعية.


التعويض المتفق عليه مسبقاً

يجوز للمتعاقدين أن يحددا مسبقاً مقدار التعويض الذي يستحق عند وقوع الإخلال، سواء في العقد الأصلي أو في اتفاق لاحق.

ويُعرف هذا الاتفاق عادةً باسم:

  • الشرط الجزائي.

  • التعويض الاتفاقي.

  • غرامة التأخير، بحسب صياغة العقد وطبيعته.

وقد أجاز القانون المدني السوري للمتعاقدين تحديد قيمة التعويض مسبقاً، مع خضوع هذا الاتفاق للأحكام القانونية المنظمة للتعويض.

ولا يعني وجود شرط جزائي أن المحكمة ملزمة دائماً بالمبلغ الوارد فيه بصورة آلية، إذ قد تتدخل في تقديره وفقاً لشروطه ومدى تناسبه مع الضرر.

وسيتناول المقال التالي من هذه السلسلة الشرط الجزائي في القانون السوري بصورة مستقلة ومفصلة.


التعويض عن التأخر في دفع المبالغ النقدية

إذا كان محل الالتزام مبلغاً نقدياً معلوم المقدار وتأخر المدين في الوفاء به، فقد يستحق الدائن تعويضاً عن التأخير في صورة فوائد قانونية أو اتفاقية، متى توافرت شروط استحقاقها وضمن الحدود التي يقررها القانون.

ويقرر القانون المدني السوري فوائد تأخير قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، ما لم يوجد اتفاق أو عرف تجاري يحدد تاريخاً أو حكماً آخر ضمن الحدود القانونية.

كما يجوز في بعض الحالات المطالبة بتعويض تكميلي يتجاوز الفوائد، إذا أثبت الدائن ضرراً إضافياً مستقلاً وأن هذا الضرر يرجع إلى سوء نية المدين أو إلى سبب يجيز الحكم به قانوناً.


مساهمة الدائن في وقوع الضرر

قد يساهم الدائن نفسه في حدوث الضرر أو تفاقمه.

ومن صور ذلك:

  • التأخر في تسليم المخططات أو المعلومات.

  • رفض استلام العمل دون مبرر.

  • عدم التعاون مع المدين.

  • عدم اتخاذ خطوات معقولة لتقليل الخسارة.

  • الاستمرار في تنفيذ مشروع ثبت عدم جدواه.

وفي هذه الحالات، يجوز للمحكمة أن تخفض مقدار التعويض بما يتناسب مع مساهمة الدائن في الضرر.


السبب الأجنبي والقوة القاهرة

لا يُلزم المدين بالتعويض إذا أثبت أن عدم التنفيذ أو التأخير يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه، مثل:

  • القوة القاهرة.

  • الحادث الفجائي.

  • خطأ الدائن.

  • فعل الغير الذي لا يمكن توقعه أو دفعه.

إلا أن مجرد صعوبة التنفيذ أو ارتفاع تكلفته لا يكفي دائماً لإعفاء المدين، بل يجب أن تتوافر شروط السبب الأجنبي وفقاً لطبيعة الواقعة والعقد.


أمثلة عملية

المثال الأول: التأخر في توريد معدات

اتفقت شركة مع مورد على تسليم معدات تشغيل في موعد محدد، إلا أن المورد تأخر شهرين، مما أدى إلى تأجيل افتتاح المشروع.

يمكن للشركة المطالبة بما يثبت من:

  • تكاليف التخزين.

  • أجور العمال خلال فترة التعطل.

  • نفقات استئجار معدات بديلة.

  • الأرباح الفائتة المتوقعة، إذا ثبتت بصورة جدية.


المثال الثاني: التنفيذ المعيب

نفذ مقاول أعمال العزل بصورة مخالفة للمواصفات، فتسربت المياه إلى المبنى.

يجوز لصاحب العمل المطالبة بـ:

  • تكلفة إزالة العيوب.

  • أجور المقاول البديل.

  • قيمة الأضرار التي لحقت بالمبنى.

  • خسائر توقف الانتفاع بالعقار، إذا ثبتت.


المثال الثالث: خسارة استثنائية غير معلومة

تأخر ناقل في إيصال مواد، فادعى المرسل أنه خسر عقداً دولياً كبيراً بسبب التأخير.

إذا لم يكن الناقل عالماً وقت التعاقد بأن التأخير سيؤدي إلى هذه الخسارة الاستثنائية، فقد لا يتحمل كاملها ما لم يثبت الغش أو الخطأ الجسيم.


ما المستندات اللازمة لإثبات التعويض؟

تزداد فرص نجاح المطالبة بالتعويض عندما تكون مدعومة بمستندات واضحة، مثل:

  • العقد وملاحقه.

  • الإنذارات والمطالبات.

  • المراسلات الإلكترونية.

  • الفواتير.

  • أوامر الشراء.

  • محاضر الاستلام.

  • التقارير الفنية.

  • عروض الإصلاح أو الاستبدال.

  • القوائم المالية.

  • العقود التي ضاعت فرصتها بسبب الإخلال.

  • تقارير الخبرة المحاسبية أو الهندسية.

ولا يكفي عادةً تقديم تقديرات عامة غير موثقة؛ فالمطالبة القوية هي التي تربط كل بند من بنود الضرر بمستند محدد أو تقرير فني أو حساب مالي قابل للمراجعة.


كيف تُصاغ المطالبة بالتعويض؟

ينبغي أن تتضمن المطالبة القانونية بياناً واضحاً للعناصر الآتية:

  1. العقد الذي نشأ عنه الالتزام.

  2. الالتزام الذي أخل به المدين.

  3. صورة الإخلال وتاريخه.

  4. الإعذار أو المطالبة السابقة.

  5. الضرر الذي وقع.

  6. العلاقة بين الإخلال والضرر.

  7. طريقة احتساب مبلغ التعويض.

  8. المستندات المؤيدة لكل بند.

  9. الطلبات النهائية أمام المحكمة.

وكلما كانت المطالبة مفصلة ومبنية على مستندات دقيقة، كان تقدير التعويض أكثر وضوحاً أمام القضاء.


نصائح قانونية للأفراد والشركات

للحد من النزاعات المتعلقة بالتعويض، يُنصح بما يلي:

  • تحديد الالتزامات والمواعيد بدقة.

  • النص على آلية واضحة للإخطار.

  • تحديد نتائج التأخير وعدم التنفيذ.

  • تنظيم الشرط الجزائي بصورة متوازنة.

  • الاحتفاظ بجميع المراسلات.

  • توثيق الضرر فور وقوعه.

  • اتخاذ خطوات معقولة للحد من الخسارة.

  • عدم المبالغة في تقدير التعويض.

  • الاستعانة بخبير عند وجود ضرر فني أو مالي معقد.

  • مراجعة المطالبة من محامٍ قبل رفع الدعوى.


الخاتمة

يمثل التعويض عن الإخلال بالعقد إحدى أهم وسائل حماية الحقوق التعاقدية في القانون السوري، إلا أن استحقاقه لا يقوم على مجرد ثبوت المخالفة، بل يتطلب إثبات الضرر والعلاقة السببية ونطاق الخسارة التي ترتبت على الإخلال.

ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، متى كان الضرر مباشراً وطبيعياً وقابلاً للإثبات، مع مراعاة مدى توقعه وقت التعاقد وسلوك الطرفين والجهود المبذولة للحد منه.

ومن الناحية العملية، فإن نجاح دعوى التعويض لا يعتمد على النصوص القانونية وحدها، بل على حسن توثيق العلاقة العقدية، ودقة إثبات الضرر، ووضوح طريقة احتسابه. ولهذا تظل الصياغة القانونية السليمة وإدارة المستندات منذ بداية العقد من أهم وسائل حماية الأطراف عند وقوع النزاع.


المراجع القانونية

  • القانون المدني السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (84) تاريخ 18 مايو 1949، ولا سيما الأحكام المتعلقة بالتنفيذ العيني والتعويض وتقديره والضرر الأدبي والتعويض الاتفاقي والفوائد.

  • الموسوعة القانونية السورية المتخصصة، موضوع التعويض في المسؤولية المدنية.

تنبيه: يقدم هذا المقال معلومات قانونية عامة، ولا يغني عن دراسة العقد والوقائع والمستندات في كل حالة على حدة.

 

This article is for awareness purposes only and does not constitute legal advice. For advice on your specific situation, please consult a qualified lawyer.
حقوق النشر والملكية محفوظة لكاونسيلو

Trust and transparency

Why clients choose CounselO

Clear information about experience, service delivery, confidentiality, and representation scope before a consultation begins.

Experienced legal leadership

CounselO was founded and is led by Lawyer and Legal Counsel Omar Al-Baghdadi, with a stated 30+ years of legal experience.

Extensive practical experience

CounselO states that its team has handled more than 20,000 cases and consultations across multiple practice areas.

Clear representation model

When a Saudi matter requires attendance, CounselO coordinates with a licensed cooperating Saudi law office within the agreed engagement.

Arabic and English

Legal consultations and document review are available in both Arabic and English.

Professional confidentiality

Client information and legal documents are treated as confidential, and only information needed to assess the matter is requested.

Transparent service scope

A consultation alone does not create a court-representation mandate; representation requires a separate agreement defining the work.