تنظر محاكم الأحوال الشخصية في قضايا الحضانة بالمملكة العربية السعودية وفق أحكام الشريعة الإسلامية مطبّقةً على الممارسة القضائية السعودية. الفرق بين الحضانة الجسدية والولاية القانونية محوري — فكلٌّ منهما مفهوم قانوني مستقل بأحكام مختلفة.
الحضانة (الرعاية الجسدية)
الحضانة هي حق الرعاية اليومية والتربية الجسدية للصغير. وفق الاجتهاد القضائي السعودي، تُمنح الأم عادةً حضانة الذكور حتى السابعة والإناث حتى التاسعة. بعد هذه السن يُفترض انتقال الحضانة للأب، لكن المحاكم تملك صلاحية تقديرية وتمدّ حضانة الأم متى اقتضت مصلحة المحضون ذلك، كأن تكون هي القائمة الفعلية على الرعاية أو يُبدي الطفل رغبته الصريحة أو يثبت إهمال الأب.
الولاية (الولاية القانونية)
تشمل الولاية السلطة القانونية على القرارات الكبرى — التعليم والرعاية الطبية والسفر والمسائل المالية. يظل الأب ولياً قانونياً في النظام السعودي بصرف النظر عمن لديه الحضانة، ما لم يصدر حكم محكمة بخلاف ذلك. وهذا يعني أن الأم الحاضنة قد تحتاج إلى موافقة الأب أو أمر قضائي لبعض القرارات المتعلقة بالأبناء.
حق الرؤية
يحتفظ غير الحاضن بحق رؤية أبنائه (حق الرؤية). إن حال الحاضن دون تنفيذ حق الرؤية المقرر قضائياً، يُمكن رفع شكوى للمحكمة وقد يترتب على ذلك تعديل الحضانة. للمحاكم صلاحية تحديد جداول رؤية مفصّلة تشمل الإجازات والعطلات.
نزاعات الحضانة بمشاركة مواطنين أجانب
تُعدّ نزاعات الحضانة الدولية من أعقد القضايا الأسرية في المملكة. حين يكون أحد الوالدين سعودي الجنسية تطبّق المحاكم السعودية القانون السعودي. يحق للآباء السعوديين منع أطفالهم من السفر للخارج، ولا يُعترف تلقائياً بأحكام الحضانة الأجنبية. إن كنت مواطناً أجنبياً في نزاع حضانة سعودي، فالحصول على مشورة قانونية فورية من محامٍ متخصص بقانون الأسرة السعودي أمر بالغ الأهمية.
ما الذي تبحث عنه المحاكم؟
في جميع قرارات الحضانة، تُطبّق المحاكم مبدأ مصلحة المحضون الفضلى. تراعي المحاكم: سن المحضون وجنسه، واللياقة الأخلاقية والقدرة العملية لكل والد، ورغبة الطفل (لا سيما الأكبر سناً)، واستمرارية بيئة المعيشة الحالية، وقرب كل والد من مدرسة الطفل وأقاربه. تقديم أدلة موثقة وواضحة على قدرتك التربوية يعزز موقفك بشكل كبير.